السيد محمد حسين الطهراني

211

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

يَا حَفَصُ ! مَنْ مَاتَ مِنْ أوْلِيَائِنَا وَشِيعَتِنَا وَلَمْ يُحْسِنِ القُرْآنَ عُلِّمَ في قَبْرِهِ لِيَرْفَعَ اللهُ بِهِ مِنْ دَرَجَتِهِ ؛ فَإنَّ دَرَجَاتِ الجَنَّةِ على قَدْرِ آيَاتِ القُرْآنِ ، يُقَالُ لَهُ . اقْرَأ وَارْقَ ، فَيَقْرَا ثُمَّ يَرْقَى . قال حَفْص . فَمَا رَأيْتُ أحَدَاً أشَدَّ خَوْفَاً على نَفْسِهِ مِنْ موسى بنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ وَلَا أرْجَأ النَّاسِ مِنْهُ . وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ حُزْناً . فَإذَا قَرَأ فَكَأنَّهُ يُخَاطِبُ إنسَاناً . « 1 » وروى الكلينيّ أيضاً بسنده المتّصل ، عن الزهريّ قال . قال عليّ بن الحسين عليهما السلام . لَوْ مَاتَ مَنْ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوحَشْتُ بَعْدَ أنْ يَكُونَ القُرْآنُ مَعِي . وَكَانَ عَلَيْه‌ِالسَّلَامُ إذَا قَرَأ « مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » يُكَرِّرُهَا حتى كَادَ أنْ يَمُوتَ « 2 » . وأورد الكليني أيضاً بسنده المتّصل عن الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام ، أنّ النوفليّ ذكر الصوت عنده ، فقال عليه‌السلام . إن عليّ بْنَ الحُسَيْنِ كَانَ يَقْرَا فَرُبَّمَا مَرَّ بِهِ المَارُّ فَصَعِقَ مِنْ حُسْنِ صَوْتِهِ . وَإنَّ الإمَامَ لَوْ أظْهَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئَاً لَمَا احْتَمَلَهُ النَّاسُ مِنْ حُسْنِهِ . قُلْتُ . وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يُصَلِّى بِالنَّاسِ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالقُرآنِ ؟ فَقَالَ . إنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَانَ يُحَمِّلُ النَّاسَ مِنْ خَلْفِهِ مَا يُطِيقُونَ . « 3 » وروى الكلينيّ أيضاً بسنده المتّصل عن الإمام الصادق عليه‌السلام ،

--> ( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 615 . ( 2 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 616 . ( 3 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 616 .